يشمل الفم (تجويف الفم) الشفتين والجزء الأمامي من اللسان وقاع الفم واللثة وباطن الخدين والحنك الصلب. وتبدأ السرطانات هنا عادة في البطانة على شكل سرطانات الخلايا الحرشفية (squamous cell carcinoma). وهي مرئية ويمكن اكتشافها مبكراً، وللاكتشاف المبكر أثر كبير في مقدار العلاج اللازم.
ما هي
تستأصل جراحة سرطان تجويف الفم الورم مع هامش من النسيج السليم. وبحسب موضعه، قد تكون العملية استئصالاً جزئياً للسان (partial glossectomy)، أو استئصالاً لجزء من قاع الفم، أو للثة مع عظم الفك تحتها (استئصال هامشي أو قطعي للفك السفلي)، أو لجزء من الحنك. ولأن سرطانات الفم تنتشر إلى العقد اللمفاوية في العنق، فكثيراً ما يكون تشريح العنق جزءاً من العملية نفسها، حتى عندما تبدو العقد طبيعية عند الجس. وعندما تكون الفجوة كبيرة، يُعاد بناؤها فوراً بنسيج من الساعد أو الفخذ أو أسفل الساق (إعادة البناء بالجراحة المجهرية الوعائية).
لمن هي
البالغون المصابون بسرطان في الفم أو اللسان مثبت بالخزعة، والبالغون الذين لديهم بقعة سابقة للسرطان تحتاج إلى استئصال، والأشخاص الذين عاد لديهم الورم بعد علاج سابق.
الأعراض والتشخيص
ينبغي فحص أي قرحة أو جرح في الفم لم يلتئم خلال بضعة أسابيع، أو كتلة أو تثخّن، أو بقعة بيضاء أو حمراء، أو ألم عند المضغ أو البلع، أو تخلخل في الأسنان من دون سبب سني، أو خدر في الشفة أو اللسان، أو كتلة في العنق. والتبغ والكحول هما عاملا الخطر الرئيسيان. ويوضع التشخيص بالفحص وبخزعة تؤخذ في غرفة الاستشارة أو تحت التخدير. ويُظهر الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT) عمق الورم وحالة الفك والعقد اللمفاوية؛ ويُستخدم التصوير البوزيتروني (PET) في حالات مختارة.
كيف تُجرى العملية
تحت التخدير العام، يُستأصل الورم عبر الفم عندما يكون الوصول إليه ممكناً؛ وقد تتطلب الأورام الأكبر مسلكاً عبر العنق أو، في حالات نادرة، شقاً مؤقتاً في عظم الفك. وتُستأصل العقد اللمفاوية في العنق عبر شق منفصل في إحدى ثنيات الجلد. وعند الحاجة إلى إعادة البناء، تؤخذ قطعة من الجلد أو العضل أو العظم مع أوعيتها الدموية من جزء آخر من الجسم وتوصل بأوعية العنق تحت المجهر، بحيث تعيش في موضعها الجديد. وتُستخدم فتحة تنفس مؤقتة في العنق (tracheostomy) وأنبوبة تغذية عندما يُتوقع حدوث تورم. ويحدد تقرير علم الأمراض للنسيج المستأصل ما إذا كان العلاج الإشعاعي لازماً بعد ذلك.
التعافي
يبدأ الأكل بالسوائل والأطعمة اللينة، وغالباً عبر أنبوبة في الأيام الأولى بعد العمليات الكبيرة، ويتقدم بحسب ما يسمح به الالتئام. ويبدأ علاج النطق والبلع مبكراً. ويتحسن الخدر أو التغيّر في شكل اللسان مع الوقت والتمرين. ويلتئم الموضع المانح لإعادة البناء خلال بضعة أسابيع. وتستمر فحوص المتابعة المنتظمة للفم والعنق لسنوات.
كيف يعمل البروفيسور حافظ
أورام تجويف الفم والبلعوم، وجراحة العنق، وإعادة بناء الرأس والعنق بالجراحة المجهرية الوعائية من مجالات التركيز في عيادة البروفيسور حافظ. وتتضمن أبحاثه المنشورة أعمالاً حول سرطانة الخلايا الحرشفية في الفم وحول إعادة بناء الفجوات في الفم والفك. ويُخطط للعلاج بحيث يُنظر منذ البداية في استئصال السرطان كاملاً والحفاظ على القدرة على الأكل والكلام معاً.